
بقلم :باسم أحمد عبد الحميد
لم يعد أمر الكتابة بالنسبة لي ، سهلاً يسيراً ، بعدما احتَكَرت رسائلي ، ودفاتري ، وأشعاري ، و صارت تتسلق أفكاري ، كلما
حاولت الصعود لمملكة الشعر ، وحينما أمسك بالقلم في محاولة
مني للكتابة .!!..
-كل مرة أحاول أن أتعرى منكِ ،فأجد أنك تسكنين تحت جلدي، وتجرى مجرى الدم في العروق ،والنبض في الوريد ، بل وخفقان قلبي…
-كنتُ أناجيكِ وأناديكِ كل يوم بحركاتي وسكناتي ،دموعي وابتساماتي ،إخفاقاتي ونجاحاتي ، وأظل كذلك بالساعات
فتقول لي أين كنت ياقلبي ؟!!
يجب أن تحكِ لي ولا تخفي!!
أحسك تخفي عني شيئاً ، وما عهدت فيك إلا الصدق …
فأظل أحكي لها ، وتنصت لي بشغف ،ثم تقاطعني بغتة
فتقول أحبك!!! ..
أعشق صوتك وسردك ، أعشق ابتساماتك ،وضحكاتك الجميلة ،التي تصهر جليد نفسي ،وترقى بروحي ،وتغلف وجداني ، وتسمو بكياني ،وتعيد الىَّ حياتي من جديد …
فأنت الرجل الأول ،حين عرفت الحب على يديك ،وعشت سنين طويلة ، أنتظر القدر الذي يجمعني بك ،بعدما عزَّ علىَّ معرفةأحوالك ،وأخبارك ،وأسرارك ،وأشعارك التي لازلت أعيش ،على أنفاسها ،فصرت كالأطلال ،وقد بكيت عليها مُر البكاء ،وشكوت إليها ألم الفراق ،وصار الحلم سهماً يخترق جدار الصمت ،ويكتب يوما عن الحب الضائع ،والزمن الضائع ، والقلب الضائع ،والرجل الضائع،الذي يفتش عن ذاته فلا يجد ،سوى بقايا رجل على الأطلال يعزف سيمفونية الحب القديم الذي لا ينساه ،وذكرياته القابعة أمامة والتي لا تغادره لحظة ،و(صورة) لا تفارق خياله ،يراها في كل شيئ في كتبه ،وكتاباته ، في دموعه ،وابتساماته . …
يراها في كل شيئ أمامه.. تحدق فيه ..يراها في أوراق الشجر ،في زخات المطر …يراها الوعد و القدر !!
وكان القدر رحيما أن ألتقيتها بعد طول غياب ….
سنوات عديدة كانت تلعب معي لعبة سخيفة تسمى (الصبر) !!!
وما الصبر الا لأولى البُشرى ،وقد فَقَدّتُ العزمْ….
لكن وبعد طول غياب كيف اللقاء ؟!!
كيف يكون الرد ؟!!
قالت لي مَهْري ( كلمة ) بعد سنينٍ
، تاه فيها العد !!!!
