
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود مؤتمرًا صحفيًا بقصر الاتحادية، في لقاء جسد عمق وخصوصية العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع البلدين.
التزام عسكري ودعم لمكافحة الإرهاب
وبحسب ما نقلته قناة إكسترا نيوز، فقد أعلن الرئيس السيسي أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، وذلك في إطار التزامها الراسخ تجاه القارة الأفريقية. كما شدد على استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها الواسعة في مجال مكافحة الإرهاب إلى الجانب الصومالي، بهدف تمكين المؤسسات الوطنية من بسط سيطرتها الأمنية.
وتأتي هذه التحركات المصرية بالتزامن مع اهتمام الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب باستقرار الأمن الإقليمي، حيث تتقاطع المصالح الدولية في ضرورة القضاء على التنظيمات المتطرفة.
أمن البحر الأحمر والسيادة الوطنية
وفي رسالة جيوسياسية حاسمة، أكد الرئيس السيسي أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع بالأساس على عاتق الدول المشاطئة لهما، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول على مياهها الإقليمية. وبحث الزعيمان سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني المشترك لمواجهة التهديدات الملاحية، مع تجديد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات تمس هذه الوحدة أو تهدف للاعتراف باستقلال أي جزء من الإقليم الصومالي، بما يحفظ للدولة الصومالية تماسكها في وجه التحديات الراهنة.
تعاون إنساني وتنموي وبناء القدرات
على الصعيد التنموي، كشف الرئيس السيسي عن عزم مصر إرسال قافلة طبية متكاملة إلى الصومال في أقرب وقت، تضم تخصصات طبية مختلفة لتقديم الدعم الصحي للأشقاء. كما تطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات عبر برنامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. ويهدف هذا التعاون إلى تأهيل الكوادر الصومالية في مختلف المجالات، مما يعزز من قدرة الدولة على إدارة ملفات التنمية وإعادة الإعمار، ويؤكد على الدور المصري المحوري في دعم المؤسسات الوطنية الصومالية.
