
سيد عبد العال سيد مصر
وأنا جالس فى غرفتي المطلة علي الشارع اتصفح كتابي الأخير الذي يناقش أحوال القرية من عادات وتقاليد ريفية سمعت صوتا ينادي وهي تقول: تضرب الرمل.. تضرب الرمل جذبني صوتها ووقفت على العتبة أنظر إليها وهي تطرق باب جارتنا أثارت انتباهي بنظراتها إلي كأنها تريد شيئا مني فقالت: تشوف بختك.. ياريت.. بعشرين جنيها ثم دخلتي معي غرفتي وجلست علي الدكة إرم بياضك يا جدع أنا بقرب البعيد و أفك المربوط.. ابتسمت.. تناولت النقود بلهفة ووضعتها في صدرها النافر وراحت تمسك يدي ضاغطة عليها برقة بسم الله؛ بسم فاطمة بنت نبينا محمد وتنظر في عيني أنت معمول لك عمل سفلي.. ازاي.. ألام في ظهرك ووقف الحال.. اندهشت كثيرا ثم تهت في دروب العتمة الكثيرة أبحث عن الشخص الذي ضرني من الذي فعل ذلك؟.. أقرب الناس ليك.. فعلا أنا عندي غضروف في الفقرات وعلي غير المتوقع حضرت أم محمد إلينا وهي تقول: بختك معروف.. نطقت فرحة الغجرية: من هي؟ زوجتي أم محمد.. بتغير عليك كتير الله يكون في عونك؛ هاتي ياأم محمد فتلة بيضاء من بكرة جديدة الملك من قبيلة بني عامر ضاغط علي عظم زوجك؛ مش بير ضي بالقليل أبداً عايز مائتي جنية.. نطقت أم محمد: صحيح يا ست في عمل؟.. أيوة ولاد الحرام كتير.. أمسكت الفتلة وفردتها بشدة بين يديها وبدأت تعقد خمس عشرة عقدة وأنا أنظر إليها في حيرة وهي تقرأ التعويذات السليمانية التي تجلب الحظ السعيد وعندما انتهت من قرأتها قالت بصوت عال: إنفخ نفس طويل في الفتلة.. نفخت بكل ما أتيت من قوة ووضعت الفتلة بين ساقي السمينتين ثم أخرجت الفتلة في لمح البصر مفرودة.. تهت كثيراً وأنا بغير وعي ووضعت الفتلة على ورقة بيضاء وقامت بطيء الورقة سبع مرات؛ خذ هذا الحجاب ضعه تحت الوسادة التي تنام عليها والعيش والملح بجوار رأسك من ناحية اليمين وباذن الله سوف تشفي من الغضروف.. فرحت كثيراً وتركت يدي المرتعدة وبدأت تمسح علي شعر رأسي المبلل بالعرق ليه الحلاوة الكبيرة.. حاضر.. خرجت من الغرفة وأنا حائر بينما أم محمد تضحك كثيراً وتضرب كف علي كف فاحضرت الحزام الطبي كي ألفه علي ظهري ثم عدت إلي القراءة امصمص في شفتي الجافتين…
