ورحل الصديق ولم نودعه

11139995_748259591950894_4339098816384041160_n الموت علينا حق.. لكن رحيل الاصدقاء او الاقارب له مذاق مر ومؤلم اذا كان فى غفلة وعجال دون ان تكون معه او برفقته لتلقى عليه نظرة الوداع والاديب الكبير جمال الغيطانى يجمعنا معه لقاءات كثيرة وعديدة بالقاهرة والولايات المتحدة اثناء زيارته المتكررة للعلاج او مباشرة علاج السيده حرمه وكان لصوت بلادى مكانه خاصه عنده لانها صوت مصر والمصريين بالخارج وخلال زيارته لنا كان دائم الاتصال بى وبالاستاذ الاديب توفيق حنا ويصر على مقابلتنا فى نيويورك التى كان يتردد عليها صيفاً لعمل ابنه بالبعثة المصريه لاخذ نسخ عديدة من الجريدة للاطلاع عليها فكان الاب الروحى لنا وللجريدة.
فكان يرسل لنا شهرياً وبانتظام مقالات لنشرها بالجريدة وبدون مقابل نظراً لاحساسه بالدور الوطنى الذى تقوم به الجريدة كجسر للتواصل مع الوطن الام.
وجمال الغيطانى روائى وصحفى مصرى ورئيس تحرير صحيفة الادب المصريه صاحب مشروع روائى فريد استلم فيه التراث المصرى ليخلق عالما روائياً عجيباً من اكثر التجارب الروائية ولقد لعب تأثره لصديقه واستاذه الكاتب نجيب محفوظ دوراً اساسياً لبلوغ هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعى على الادب القديم وساهم فى احياء الكثير من النصوص العربيه واعاد اكتشف الادب العربى القديم بنظره معاصره جبارة.
ولد جمال الغيطانى فى 9 مايو 1945 فى قرية جهينة محافظة سوهاج نشأ فى القاهرة القديمة حيث عاشت الاسرة فى منطقة الجماليه وامضى فيها ثلاثين عاماً تلقى تعليمه فى مدرسة عبد الرحمن الابتدائية ومدرسة الجمالية الابتدائية وتلقى تعليمه الاعدادى فى مدرسة محمد على الاعدادية بعد الاعدادية حصل على دبلوم صناعى تصميم السجاد الشرقى وصباغة الالوان.
اعتقل فى اكتوبر 1966 بتهمة الانتماء الى تنظيم ماركسي وامضى ستة شهور تعرض خلالها للتعذيب والحبس الانفرادي.

لا توجد تعليقات