مرحبا بالأستشهاد شهدائنا نجوم تتلألأ في سماء المجد

أنه الاحد الاول من شهر كيهك الصوم الميلادى عقب سهره التسبيح والتهليل والتمجيد تهفو الأنفس للذهاب للصلاة وتقديم الشكر الى الله قرب نهاية العام تسموا الروح ويعلو الهتاف بالألحان الروحية ننظر نحو السماء والأيدي مرفوعة بالدعاء.
الحادي عشر من شهر ديسمبر في تمام الساعة العاشرة يحدث انفجار هائل لثوان معدودة تتناثر فيها أشلاء الأطفال في أنحاء الكنيسة البطرسيه، تسقط فيها فتيات جرحى على الأرض بينما سيدات من هول الحدث تفقد حياتهن، أمر مرعب وفظيع لايقوى العاقل ان يوصفه ويتخيله ليتم إعلان علامة حمراء كبيره أمام العالم كله، خمسه وعشرون شهيداً وأكثر من تسعه وأربعين مصاباً يصرخون إلى الله وتشكو من ظلم وحقد الإنسان الذي نُزعت منه صفة الإنسانية او حتى الحيوانية إذ أنه قد تعرى من صفة الرجولة والنخوة والرحمة، إنهم مجموعة من الارهابيين الجبناء السفاحين الهمج البربر، ممن فقدوا ضمائرهم وباعوا أنفسهم للشيطان، تتطوعوا وجٌندوا لإشباع أنفسهم المملوءة حقد وغل ليرتشفوا من دماء طفل وفتاة ممزقه أعضائهم تماماً، إنهم مثل مصاصي الدماء، لقد فاقوا صفات الحيوان المفترس الذي يتمتع بتمثيل الجثث ويتلذذ بمناظر لايقوى عليها العقلاء او الاسوياء انهم بالحقيقه مرضى ومجانين وفاقدى العقل والفكر هل لم يتخيل او يتصور هذا السفاح الذي فجر نفسه في ساحة الكنيسة البطرسيه للحظه ان هؤلاء الأبرياء العابدين المصلين داخل الكنيسة أنهم مثل أمه أو ابوه او اخته او ابنه فيفعل فعلته السوداء مرتاح الضمير بينما تنعم اخوته وامه فى الفراش نائمين على فراشهم ومنازلهم فى آمان وسلام.
لقد اشرنا منذ زمن بعيد عدة مرات بان الفكر الداعشى الاجرامى معشش فى عقول كثير من المصريين وبالفعل صارت تكشف بكل وضوح مدى الخسه والاجرام فى كل حدث وعمليه وباستمرار تتطور مثلما حدث فى الكنيسة البطرسيه.
أبحثوا أيها السادة عن الدوافع والأسباب التي جعلت هذا المجرم يقبل ويقدم على تلك الجريمة النكراء؟ تبدأ من اول فكره لبعض اشخاص بسطاء يتصورا ان الارض لهم فقط فلا يقبلوا آخر معهم فيهتفون بملئ الفم ارتاح ياعيسى مفيش كنيسه او يحتكروا السماء ويعلنون على الملأ لن يرفع فيه سوى الآذان او تمتلأ قلوبهم بالحقد والغل والتعصب والتشدد فلا يقبل او يرضى او يوافق لاخوه حق الصلاه فى مكان خاص توضح بكل شفافيه مدى التغير لسلوك المصريين لم يكن موجود سابقاً أنه سلوك شائن حدث فى العقول والقلوب والأفعال فالذين تجردوا وقاموا بتعرية امرأة مسنة بكل خسة وعدم رجوله او نخوه دون حياء او اختشاء او الذين يعلنوا ليل نهار بالفتاوى بعدم قبول الآخر او التقرب له او تقديم التهانى له او حتى المصافحة حتى لا يتنجس، إنهم شياطين في ثياب دعاه ومشايخ للأسف، أنهم إرهابيين وقتله يستغلون صغار الشباب وفارغى العقول وتحجر قلوبهم للقيام بمثل هذه الجرائم الذين يكيلون الشتائم والدعاء على الكفار والضالين الذى يخطف ويرهب ويرعب الضعفاء والبسطاء والذى يكبر ويوقم بإثارة الشباب للتظاهر والخروج للحرق والتدمير والخراب ليس بغريب ان يخرج منهم من يفجر ويقتل حتى ولو كان داخل كنيسه او تجمع دون رحمه او شفقه.
الذى يقف تحت قبة مجلس النواب ويدعو بأثر رجعى محاكمة ومحاسبة ميت منذ سنوات مثلما فعل مع الاديب والكاتب نجيب محفوظ بتهمة خدش حياء هذا داعشى بدرجة امتياز او الذى يرفض الغاء السيف المسلط على الرقاب والمسمى بقانون ازدراء الاديان بحجة حماية الاديان او بالاصح الدين الاسلامى فقط.
الذى يرفضون تعين مدير مدرسة او محافظ او اى منصب قيادي بحجة أنه لا ولاية لغير المسلم عليهم الذين يدرسون فى الكتب بكراهية المسيحيين ومنهاج التعليم يحض على الكراهية والتعصب منذ نعومة اظافره فليس مستغرب ان يتخرج فى المستقبل مثل هؤلاء المجرمين القاتلين السفاحين الذى يدعو بمقاطعة او عدم التعامل او عدم الشراء من المسيحيين داعشى فعلياً الذى ينزع يفطه مكتوب عليها اسم شهيد مسيحي من على المدرسه الذى يستكثر اطلاق اسم شهيد على الضحايا حتى فى وسائل الاعلام الرسميه الذى يتفاخر ويتباهى بدينه ثم يزدرى ويهين الدين الآخر داخل جنبات الاطفال والتلاميذ فلا غرابه من زيادة جرعات التعصب والكراهية.
ماتفعله وسائل الإعلام الفاسدة الفاشلة والساقطة في إصرار غريب لتغذية النعرات الطائفية واستضافة الدعاة المتعصبين أو دعاة الفرقة والانقسام والتطاول وإثارة المشاهدين، أنها أمور تحدث كل لحظه يومياً وبعد ذلك يهتز المجتمع ويتذكر أخيرا إخوته في الوطن ويستخرج الاسطوانه المشروخه القديمه البايخه نقف دقيقه حداد وننكس الأعلام والتنديد والشجب والاستنكار ودعوة بنبذ العنف، انه فوران وقتي بل يزيد فى الحقيقه جرعه التعصب كما نراه من ردة الفعل لتلك الانتفاضة المصطنعه فتظهر التعليمات الجارحه والشماته والدعوات بمزيد من القتل او الرقص والغناء على صفحات التواصل الاجتماعى يكشف الوجه القبيح المقرف المحزن لسلوك المصريين الداعشى انهم موجودين فعلاً لاننكر ولانخفى للاغلبيه المحترمه الشرفاء الوطنيين فى الوقوف اما هذا الارهاب الخسيس ولكن الذى يحدث من قله يشوه الكل والنقطه السوداء تلوث الثوب كله عقاب موجه للسيد الرئيس عشرات المرات دعونا باستخدام القبضه الحديديه مثلما يفعل ستالين فى روسيا وهى الصفه الثالثه حتى من قبل انتخابه طالبت اى رئيس ان يكون انساناً مثل غاندى وعقليه ترشل وقد نجح بدرجه امتياز ولكن القبضه والحزم والحسم مازال متأنين ربما لاسباب يراها ولكن ليس هناك معنى لاستمرار محاكمة المجرمين والارهابيين والقتله مدد طويله ويخرجون السنتهم كل عمليه فى شماته واضحه هل يعقل يحكم على قاتل عادل حبارة أخيراً فقط بينما العشرات يتمتعون داخل السجون بكل حقوقهم وحرياتهم فلماذا اذا مئات احكام الاعدام التى صدرت واحدثت بلبلة ومشاكل فى الخارج ثم التباطؤ والتأخير بعد ذلك علامة استفهام كبيره.

لا توجد تعليقات