ما الذي تركتموه للوحوش؟

1.
بقلم انعام طحان

عندما يشح الصبر من جسد البشر، ويصلوا إلى مرحلة الدفاع للبقاء ..حينها تتغير المقاييس ويصبح المخترع لكره يحسبها صح لأن الموضوع بدأ ينحرف من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع … طحش الأغلبيه لمناصرة بدعة (الله لا يحب الكفرة ) مع انه لا يعرف مافي القلوب إلا الله ، وهذا الذي يركع لله هل فعلاً نيته صافية وذلك الذي يشعل شمعة هل فعلاً يرغب الغفران ??
. سمعنا كثيرا في الجوامع كلمة اللهم احرقهم اللهم دمرهم- أعداء الله الكفرة وسمعنا أيضاً من الجانب الأخر أن يبعدهم ويقطع نسلهم ووو-.. يا أيها الأخر وأيتها الأخروات – لم تتركوا شيئ للأجيال القادمة إلا شيئين – الأول الكره المدقع. الثاني عدم الرغبة في قبول الأخر .
وطبعاً الله عز وجل سوف يشكركم شكراً لا مثيل له بنار لا تطفأ انشالله.
أنا لا أفهم ما الذي سيكسبه هذا الذي فجر نفسه في كنيسة مسيحية أو في مكان فرح شيعي أو في قتل قبيلة درزيه أو علوية أو .. ما الذي تركتموه للوحوش؟ أخذتم صفة البشر الخارجية ولكنكم تشبهون القبور المزينة
حتى الفكر الإرهابي لم يعد يقتصر على فعل وتفجير، إنه أيضاً في الوقوف عائقاً في طريق الناس وسد الأبواب في وجوههم والتلاعب بقوتهم وقوت عيالهم – الإرهاب لن ينحصر على من غسلت عقولهم فقط..
إن الشخص الذي يرى تلك الأفعال بحق أهليهم يوم بعد يوم، سيتغير لا محاله وكأننا نجرف بشبابنا للمواجهة اللا مفر منها. هل يفكر هذا الرجل أن المرأة التي انجبته أو الأخت التي تحتاج إليه في الحياة أو الأولاد أو الإبنة – ماذا سيحل بهم بعد فعلته الشنيعة؟ كيف سيعيشون؟ وكيف سينظر لهم الطرف الأخر الطرف المتضرر، . وهل المتضرر سيبقى على ثباته ؟ وإلى متى؟ والله والله والله.. كل من يشجع على الإرهاب، يعيش في فسق وعهر وينتقم من الناس بتجويعهم وسلب أعراضهم والتنكيل بهم واستخدامهم خدامين .. إلى متى

لا توجد تعليقات