ليلة عيد

ليلة عيد الميلاد المجيد هذه تختلف عن كل  الأعوام السابقة فالقداسات كما هي والصلوات المعتادة والألحان الجميلة  وقداسة البابا موجود بالهيبة
الموقرة والقداس مذاع علي القنوات المسيحية والحكومة كالمعتاد مجاملة علي مضض لوجود مندوب الرئيس وإظهار المشاركة
الصورية الباهتة لمواطنيها بينما ينتشر على الانترنت والفضائية المصرية فتاوى عدم تهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد إلي عدم جواز تقديم أي مظاهر للعيد فجاءت كلمات القرضاوي صادمة مهاجماً لما يحدث  في الشارع القطري من احتفالات الكريسماس ورأس السنة الميلادية .
كل هذا لن يجعلنا نحتفل ونفرح و نتقيم الصلوات بالرغم من التحذير من العمليات الارهابية فكان مقتل شرطيين من امام كنيسة مارمرقس الكاثوليكية بمدينة المنيا رأس السنة وبعض القنابل من أمام بعض الكنائس فهذا لن يرهبنا  أو يخيفنا أو يفقدنا سلامنا الداخلي فقد تعودنا علي هذا  الإرهاب سواء كانت اعتداءات أو إلارهاب الفكري عن طريق الفتاوى المقززة ويلاحظ أن الشرفاء من ابناء الوطن المسلمين هم من يدافعون وأول من يحضرون في الكنيسة لتقديم التهاني والتعبير الأخوي والمحبة بين ابناء الوطن الواحد فجأة توقف الزمن وعلا الهتاف والتصفيق وسط الصلوات علي حدث جلل أنة الرئيس السيسي قادماً شخصيا لتقديم التهنئة بذاته وشحمة ولحمة دون حرس أو ضوضاء أو بهرجه السلاطين رجل بسيط يحمل علي كتفيه هموم الوطن ورئيس لكل المصريين ليثبت أمام العالم أصالة وعراقة هذا الوطن عمل بسيط ودقائق قليلة وتهنئة رقيقة وعمل جليل وكلمات نابعة من القلب وتبادل مشاعر فياضة كانت واضحة وجليلة علي وجه الرئيس وكل الحاضرين وفرحة  عارمة ربما لا تتكرر كثيرا وسرورعم قاعة الكاتدرائية أنها لفتة تستحق الاحترام والتقدير ولكنها تأثيرها إيجابي علي ألمدي الطويل والمدى القصير .
مجرد حضور فقط أخرس وقطع السنة كل الحاقدين والمتعصبين أصحاب الفتاوى الموسمية أما كلماته فكانت طلقات في صدور كل الإرهابين وبداية ثورة علي كل المفاهيم الخاطئة والعقول المتحجرة والعيون العمياء والقلوب السوداء التي تحاول بكل جهودها تقسيم الجسد الواحد وإثاره الفتن والتفرقة والكراهية التي تهدم  وتخرب الوطن .
عندما أعلن السيسي في احتفالات مولد النبي الشريف ومن الأزهر الشريف الدعوة لثورة دينية ضد كل المغالطات والمفاهيم الخاطئة التي تسئ للدين الإسلامي فكان ضروري تقديم القدوة والمثل بنفسه بالحضور إلي الكاتدرائية ليقطع خط الرجعة لكل المتلاعبين والمتآمرين وبنفس القدر يضع مثالاً لكافة المسئولين وكما بدأ عهد التعصب والكراهية والتفرقة من رأس الدولة الرئيس المؤمن السادات وانتشر في كافة جسد الوطن هكذا جاء السلام والمحبة من رأس الدولة الرئيس المصري السيسي وبإذن الله يبدأ عهدا جديدا لمصرنا الجديدة ويتم التعميم علي كافة المستويات أنها بشرة  خير علي كافة المصريين والمعني البسيط دون تقليل أو تهويل من قدوم الرئيس إلي الكاتدرائية في ليلة العيد

خارطة الطريق
أربعة شهور القادمة هي حصاد أربع سنوات من عمر البلد من 25 يناير 2011 – 30 يونيو 2013  بكل ما فيها من تغيرات وأحداث وصعود  وهبوط مرها وحلوها من مبارك المتنحي إلي المشير طنطاوي العسكري والرئيس مرسي المخلوع الاخواني إلي القاضي منصور الرئيس المؤقت وصولا للرئيس السيسي المنتخب ومنقذ الوطن من الانهيار والسقوط.
لم يبقي من خارطة الطريق سوى خطوة واحدة فقط وهو انتخاب مجلس النواب بصورته الجديدة بعد إعداد الدستور وانتخاب الرئيس أنها قترة عصيبة وخطيرة جدا امامنا لاختيار نواب قادرين ومؤهلين إلي سن القوانين المعبرة لكل مادة وبند جاء بالدستور الجديد مجلس النواب هي السلطة التشريعية ولها اختصاصات واسعة وكبيرة مختلفة عن المجالس السابقة وحارس الرقابة علي السلطة التنفيذية علي النحو المبين بالدستور الذي أعطى له الحق وأمام إصرار الرئيس السيسي بعدم رعاية أي حزب سياسي يسانده ويعاونه ويؤيده في خطواته فكان واجب علية الاجتماع مع كل الأحزاب لتقييم التجربة والاتفاق علي مبادئ وأسس لضمان نجاح الانتخابات التي تحدد لها شهري مارس وابريل 2015 وقد تلاحظ حضور رئيس حزب النور يونس المخيون أحد الاجتماعات مع الرئيس باعتباره حزب مدني ممارس نفس الأساليب المراوغة والضحك علي الذقون مثل الأحزاب الاخري التي تلعب في الساحة وهي دينية .
مما يعرض العملية الانتخابية للفشل أو للخطر وإن محاولات الرئيس للتوفيق وايجاد حلول يرضي بها الجميع دون استخدام ورقة الضغط والتأثير علي الجماهير بالشعارات الدينية أو اللعب علي وتر الشريعة الإسلامية مما يغير من التركيبة  المتوقعة لمجلس النواب القادم ومن ناحية أخرى تغيير جلود الحزب الوطني المنحل والوجوه القديمة العتيقة من العهد السابق وكيفية الحد منهم لعودة السياسات الفاشلة الفاسدة مخاطر كثيرة قادمة وسوف تظهر مع الأيام وربما تشتد بعض العمليات الإرهابية والمواجهة مع العصابات التي باعت نفسها للشيطان والتي مازالت تعبث بمقدرات الوطن ولا استبعد قيام تفجيرات واستخدام أساليب جديدة خلاف القنابل البدائية الصنع أو خطف العسكريين وقتلهم أو عمليات انتحارية جديدة والاعتداء علي الجمعيات ووسائل المواصلات المختلفة التي زادت علي خطوط السكك الحديدية وقطارات المترو وهذه مكمن الخطورة في الوقت الحالي  لإحداث أكبر قدر من خسائر مادية أو بشرية وممارسة عملية الترهيب والتخويف والضغط علي الشعب  وإجبارهم علي اختيار نواب يرغبون فيهم من أعوان الإخوان الإرهابية .
أربعة شهور فقط متبقيه لحصاد وجنى ثمار سنوات صعاب وتعب وعرق وجهود وخوف ورعب وشهداء وجرحى  واقتصاد مدمر  وكنائس محترقة فماذا يخبئ لنا القدر هل يفهم الشعب المصري  ويقدر أهمية صوت كل مواطن في إختيار النائب المناسب لاستكمال خارطة الطريق والانطلاق إلي المستقبل أفضل الله أعلم ؟

واكتوت فرنسا بنار الإرهاب
جريدة شارلي أيبور جريدة  كاريكاتيرية مغمورة تتخصص في السخرية من الأشخاص والأديان والمؤسسات في بلد تؤمن بالحرية المطلقة في التعبير دون خوف من المساءلة أو العقاب في أزمة مالية خانقة  لا تجد وسيلة لزيادة التوزيع  سوى في الاساءه للرموز السياسية والدينية فكان عرضها لبعض الرسومات المسيئة للرسول كذلك للخليفة المزعوم الإرهابي أبو بكر البغدادي ليست سوى فرصة ذهبية لإشعال نيران ألإرهاب الدولي وهجوم أخر علي متجر يهودي أدي  إلي مقتل خمسة أخرين خلاف الإرهابيين أستيقظ العالم علي الإرهاب يدق بابهم  وفي عقر دارهم في مدينة النور باريس ليفتح صفحة جديدة  في محاربة الإرهاب وكما دعي الرئيس السيسي عقب ثورة 30 يونيو بنزول للميدان لاعطائة تفويض في محاربة هذا الوباء هكذا قام رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا  اولاند بالدعوة للشعب الفرنسي للنزول والتعبير علي الاحتجاج علي الإرهاب وقد شاركت أكثر من خمسين دولة بين رئيس ووزير ومندوب وسفير في تظاهرة تعدت عدة ملايين من الافراد ثم رأينا سرعة اتخاذ الإجراءات الحازمة لمنع تكرارها وحماية المنشات والمباني الحكومية والقبض على المؤيدين والدعاة للعنف والمحرضين للإرهاب وهذا درس يجب أن نتعلمه في بلادنا .

لا توجد تعليقات