لم يعد في القلب سوي المرارة والحزن

لماذا يتكاثر الكارهون حول الوطن، ولماذا نمارس نفس الغباء منذ فتح السادات الرئيس (المؤمن) ماسورة الأصولية البغيضه والحقد الطائفي؟ لماذا نسمح أن يكون لدولة داعشية غنية وكلاء وجواسيس من السلفية الحاقدة، لماذا نصر إصرار من ينتحر علي رعاية ثقافة الهوس الديني في مدارسنا وإعلامنا وكتبنا وخطبنا، لماذا تحظي مؤسسة غارقة في الرجعية حتي رأسها كالأزهر، برعاية كهنوتيه راسبوتنية وعصمه زائفة بينما هي تدرس خرافات العصور الوسطي وأقوال تحض علي كراهية الآخر وقتله، وتعصرها عصرا في عقول أبناء هذا الوطن، أي منتج تريد ، هل تريد من خط الإنتاج في مصنع الكراهية أن ينتج قوالب من الشيكولاته، إرهابا يسلم إرهابا، وعقلا مغيبا يسلم عقلا أكثر تغييبا، شهداء الهرم والكاتدرائية قتلتهم كلمات سوداء مكتوبه وتباع وتدرس في كتب صفراء علي أرصفة المساجد وفي فصول الدراسة بما فيها الأزهر نفسه، والمنابر المتشنجة، قتلهم الهوس الذي احتل العقول ، عقل الواعظ الغاضب بميكرفونه الزاعق، وعقل لاعب كره جاهل يسجد زيفا واستعراضا في ملعب بعد إحرازه هدفا، في متاجره الإسلام منها برئ، ثقافة بغيضة مريضة متخلفة عالة علي العالم تغلغلت كالسرطان في أوصال مجتمع لم يكن يعرفها من قبل، ثقافة لا نمل من صراخها الأجوف وصدامها مع الإنسانية والحضارة، هذا وطن للحياة فإرحلوا عنه يا أعداء الحياة ، ارحلوا بخرافاتكم ونفاقكم وسحنكم المتجهمة العابسة الغاضبة الحاقدة الناقمة، ارحلوا إلي أحضان نجد والقصيم وبيشاور وتورا بورا وإنعموا بملكوتكم الزائف، الرحمة والسلام لكل روح إزهقت في الكاتدرائية المصرية اليوم.

——————————————————–
مواكب الشهداء تتابع، والإرهاب يغتال فرحة وطن جميل اسمه مصر، ما الفارق بين المصري الذي يغتاله الإرهاب الظلامي، وبين الفرنسي الذي يغتاله نفس الإرهاب ، الفارق أن برج خليفه وتمثال الحرية وبرج ايفل لن يغيروا من ألوانهم إلي لون علم مصر تضامنا معنا، الفارق أن الملايين حول العالم لن تغير صورة بروفايل الفيس بوك إلي علم مصر تضامنا معنا، الفارق أن زعماء العالم لن يتوافدوا علي القاهرة ليشاركوا في مسيرة تضامنا معنا، الفارق أنه بعد الحادث بأقل من ساعات طالبت منظمة العفو الدوليه في لندن ومنظمة حقوق الإنسان HRW مصر بعدم إعدام المتهمين والرأفة بهم في أسخف وقاحة سياسية سمعها العالم، بينما لم يحركا ساكنا حين أحرق الإخوان سبعين كنيسة مصرية، الفارق أن قطر والسعودية لن يرسلا مبعوثين للمؤازرة كما فعلا مع فرنسا، الفارق أنه مازال هناك من يقول، بأنه لا توجد مؤامرة علي مصر، بدأت بعرض الجزيرة فيلم مشبوه عن الجيش المصري وحين لم نتوسل لقطر أن تتوقف، ضغطت هي وحليفتها الخليجية الجديدة علي الزر بثلاثة أحداث متوالية بعد خزيهم وهزيمتهم في حلب الحره، الفارق أن الأيام القادمة تحمل المزيد من السودان وأثيوبيا وليبيا وغزه وسنري الخيانات بأعيننا شاخصة، قدرك أن تكون مصريا .. قدرك أن تكون كبيرا ، وسلام علي إبراهيم وسلام علي أبيه، وسلام علي أحمس وسلام عليها مصر المصرية، هل ندرك معني أن تكون مصر مصرية وليس أي هوية زائفة أخري… هل ندرك؟

لا توجد تعليقات