لماذا ديسمبر؟

15556017_1195851220508700_32093644_n ديسمبر أكثر الشهور بهجة عند المسيحيين المصريين لكنه عند الإرهابيين نهاية مرحلة.
فى ديسمبر ٢٠١٠ جرى تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، ومن بعد تتالت الأحداث بصورة متسارعة حتى تم إجبار مبارك على التخلى عن الحكم. الآن فى ديسمبر نفسه إنما عام ٢٠١٦ يجرى تفجير الكنيسة البطرسية داخل حدود الكاتدرائية، رمز الأرثوذكسية فى العالم. فما هى يا ترى صورة الأحداث والتداعيات المقبلة؟
ليس بالضرورة أن يتكرر الآن ما جرى مع مبارك. إنما ينبغى بالضرورة تحديد الهدف الإرهابى. بالضرورة أيضا ينبغى اعتبار الإرهاب من هذا النوع موظفا سياسيا، يرتع الإرهاب فى بيئة شديدة الاضطراب محليا وإقليميا ودوليا، وربما تشهد الأيام والأسابيع المقبلة أحداثا أشد قسوة.
الآن نفهم لماذا عاد الإرهاب للتمركز بصورة أساسية فى القاهرة خلال الفترة الأخيرة بعد أن ظل محصورا طوال الفترات الماضية أقصى شمال شرق سيناء.
من شرق القاهرة، قال الإرهابيون أولا إن الجيش لن يمكنه حماية رجاله فاغتالوا العميد عادل رجائى أمام منزله، ومن قلب شارع الهرم، قالوا ثانية إن الشرطة لن يمكنها حماية نفسها، ففجروا ستة من رجال الشرطة بجانب مسجد السلام الجمعة الماضى. أخيرا وليس آخرا قالوا إن المسيحيين بكنائسهم لن يحميهم أحد، وإن البلد كل البلد لن يحميه منا أحد ففجروا الكنيسة البطرسية فى قلب العباسية. لم يستهدفوا الكاتدرائية المرقسية فقط. إنما اقتربوا أيضا من كل مراكز الحكم الحساسة فى مصر.
التركيز على القاهرة، كعاصمة ومركز حكم، يعنى ضمن ما يعنى أن الإرهاب وداعميه يسعون نحو «يناير» جديدة، وأن الفترة من الآن حتى يناير ٢٠١٧ وما بعده ربما تشهد تكثيفا وتنوعا فى استعمال أساليب الإرهاب على أمل تفجير الأوضاع السياسية والاجتماعية وصنع يناير جديدة.
لا شىء يفيد الإرهاب أكثر من الكلام المستهلك الذى تكرره الشاشات ذاتها والشخوص ذاتهم مع كل حادثة إرهابية.

لا توجد تعليقات