كنائس مصر بلا أعياد

بعد الحدث الإرهابي الجبان في كنيسة البطرسية بالقاهرة، كتبت هذه التعليقات علي الحادث، مختتماً بقصيدة بعنوان كنائس مصر بلا أعياد
………………………………………………………………………….

لا أتوقع، ولا تتوقعوا، شيئاً مختلفاً علي الإطلاق، في أسلوب تعامل النظام المصري مع الاعتداء علي الكنيسة البطرسية، فلن تجدوا سوي كل ما هو مجاني وسهل، التعزية، والشجب، ونداءات الوحدة الوطنية، وحركات بيت العائلة، أقول هذا لأن الإعتداءات السابقة ما تزال بلا عقاب، والرسالة الفعلية، بعكس الرسالة اللغوية المجانية، من النظام هي أن أماكن صلاة المسيحيين هي أماكن ليست مستحبة ولا مقبولة من السلفيين والإخوانجية وبالتالي فعدم وجودها أفضل جداً، هذه هي خلاصة كل مشكلة حول بناء كنيسة، أو حول الصلاة في بيت، إذن من الطبيعي أن يترجم البعض هذه السياسة إلي إرهاب دموي مادام الارهاب الفكري والقانوني هو سياسة معتمدة ومقبولة من المسؤلين المصريين.
…………
خمسة وعشرون شهيداً قبطياً ضحايا الإرهاب،
يعتصر قلبي ألماً لمحبيهم وأنا أحدق في صورهم وأقرأ عن أحوالهم، فيما لا يستطيع قلبي أن ينسي كيف تمزقت وما تزال تتمزق ملايين القلوب علي محبيهم في العراق وسوريا وبقية البلاد المنكوبة بإرهاب الأفراد وإرهاب الجماعات وإرهاب الدول منذ سنوات وسنوات، ليست قضية قبطية، هي قضية إنسانية، ومأساة بلادٍ لا تعرف كيف تخرج من كهوف التاريخ
……………..
لن يتغير شيء ما لم تتغير سياسة النظام في تعامله الأمني القاصر مع ما يقع للأقباط في مصر علي مدي أكثر من أربعين عاماً بلا توقف ولا شبه معالجة من شبه الدولة
……………..

سيقال، وهو صحيح، أن البعض من الإخوان وغيرهم سيحاول إستغلال مذبحة البطرسية لكي يشعل البلد ويقلب الأقباط ضد السيسي
نعم، إذن كيف يمكن منع هذا؟
الطريق الوحيد هو عدم التساهل مع كل من يرتكب جرماً ضد الأقباط، سواء بالقتل أو التهجير أو حرق الكنائس أو منع الصلاة في البيوت، كفي سياسة مداهنة من يقومون بكل هذا بلا عقاب، بل وفي حماية الأمن والمحافظ وبيت العائلة المصرية. بدون هذا لن تحتفظ مصر بوحدتها الوطنية، وهو أمنها الحقيقي
……………
العزاء من الأفراد مقبول،
أما من المسئولين فمطلوب قرارات تغيير التعليم والتفكير الديني
……………..
سينفض مهرجان العزاء والشجب، وإلي اللقاء في المذبحة التالية
…………………
لا يكفي أن تقول أن الإرهاب لا دين له، عليك أن تعاقب من يرهب ويضطهد الآخرين من أي دين

لا توجد تعليقات