العبوة الناسفة والغباء الإرهابي

لنا كلمة في حق كل شهيد مات وضحى بنفسه في سبيل أن يحيا أخرين، فهنيئاً لكل من مات شهيداً سواء في بلادنا أو في أوطان أخرى، إنهم أحياء عند ربهم، تعجز ويعجز القلم عن التعبير وكلمات الحزن في شهداء الوطن، فأقول لكم عيشوا أيها الشهداء هنيئاً لكم بجنان تجافيكم المتاعب والسقام.. اللهم أجعلهم في فردوس يطيب بها المقام.

أما أن لنا أن نعرف هؤلاء الإرهابيين الخونة لأنفسهم وليس للناس، الذين يأكلون طعامنا ويشربون زحيراً من مياهنا وينامون تحت أسقف بيوتنا ويقومون بنشر سمومهم ونياتهم المريضة في قتل أولادنا من الشرطة والجيش والمساكين والأبرياء الذين يبحثون عن لقمة العيش.
… هؤلاء الإرهابيين هم جرثومة جبانة وخسيسة في تفخيخ السيارات وزرع العبوات الناسفة داخل السيارات التي تقف بجانب الأرصفة بل تقف بجانب رجال الشرطة الحارسون على أمن الوطن والمواطن يزرعون العبوات الناسفة في الطرق الآمنة، وفي دروب المساكين الساعين للقمة الخبز، فماذا فعلوا هؤلاء حتى تقوم أيها الإرهابي بنسف أرواح بريئة تخلف ورائها أولاد وربما مسؤوليات لا حصر لها عن بيوت كادت تتيتم أولادها بعد زهق أرواحهم؟.
لقد جاء الوقت الحسيس لتثبيت العقيدة الإيمانية في أدمغة وصدور الشباب ليعرف ويعي ويضبط سلوكه والابتعاد عن الإرهاب والتضليل وهدم أهداف الدين، وهذه مسؤولية الأزهر والشيوخ والدعاه وكل من له صلة بنشر الدعوة والدين. فمن الواضح أن هناك خطأ في المنهج الفكري الذي أصطحب وأصاب شبابنا في مقتل، وجعلهم لعبة سهلة التحريك في يد أناس يسخرونهم لخدمة الإرهاب ومن أجل مصالح خاصة في التفجير والنسف، وبلا شك نتذكر أحيانا دور التخطيط والتمويل الخارجي أو الداخلي في عمليات التفخيخ والتفجير، ويزداد الأمر هماً في الوضع الاقتصادي والبطالة والفساد في استشراء الظاهرة، ولكن يخيل إليِّ أننا نغمض أعيننا عن وجه آخر من أوجه المشكلة، وهو إنتشار أسلوب معين في التفجير والتفكير بين الطبقات المتعلمة وأن هذا الأسلوب قد لعب دوراً  كبيراً في انتشار العنف والتفجير والتفخيخ.
… فرغم حساسية موضوع الإرهاب، ورغم الشعور بأن من يناقشه يمر في أرض مليئة بالألغام، فإن واجبنا وضميرنا الوطني وحبنا للحقيقة والبشرية وللوطن يتطلب منا أن نواجه هذه المشكلة بشجاعة وأن نحمي وطننا وألا نتخلف عن ذلك مهما كان حجم ما تحمله هذه المواجهة من متاعب.

لا توجد تعليقات