استمتع بالفشل فى حياتك

كل إنسان يرسم في داخله صورة عن نفسه في جميع أركان حياته ,الصورة الذاتية قد تكون من أهم أسباب النجاح أو الفشل و أيضا السعادة أو التعاسة وكل ذلك سببه الأفكار……. أية فكرة تضعها في ذهنك ستتحول إلى تركيز ثم إلى أحاسيس ثم سلوك ثم نتائج ولن يحدث تغير إلا لو قررت قرارا قاطعا بتغير افكارك بمعنى( غير أفكارك تغير حياتك)
القارئ العزيز قد يتبادر الى ذهنك العديد من التساؤلات عندما تقرا عنوان الموضوع وهو استمتع بالفشل فى حياتك……… فقد تتسال هل الفشل مفيد حتى استمتع به؟ ام انه شئ ايجابى فى حياتنا حتى نستمتع به وهل معنى ذلك ان نتشجع فى الاستمرار بالفشل فى حياتنا حيثان الفشل ممتع….. الحقيقةهى ان الفشل مفيد جدا للانسان فاساس كل شئ ناجح اشياء فاشلة ولولا المرور بمرات عديدة من الفشل لما ظهر النجاح…….فهناك العديد من الامثلة التى تدل على ذلك منها العالم الشهير توماس ايدسون الذى استطاع أن يولّد النور من الكهرباء ونجح بعد آلاف المحاولات غير الناجحة وايضا أصر دونالد ماكدونالد في الخمسينات أن يبني مطعماً للوجبات السريعة فنجح نجاحاً باهراً نجاحاً لم ينجح أحد قبله فيه ولاننسى ايضا صاحب خلطة كنتاكى كولونيل ساندرز الكبير ذو اللحية البيضاء أصر على أن يبيع خلطة كنتاكي للدجاج فصارت مطاعم كنتاكي تملأ الدنيا اليوم. وكذلك فريد سميث أصر على فكرة توصيل حاجتك بالبريد في خلال 24 ساعة، رغم اعتراض كل الاقتصاديين والخبراء على الفكرة التي اعتبروها سخيفة، ثم نجح و أصبحت شركة فيدرال اكسبرس من أكبر الشركات العالمية ربحاً في العالم ، و تملك اليوم الطائرات والسيارات بمختلف انواعها وتوظف عشرات الآلاف من الأشخاص.
سؤال مهم هنا يطرح نفسه بعد ذكر هذه النجاحات لأشخاص، سواء كانوا إيجابيين أو سلبيين، وهو ما الذي ينشئ هذه القوة اليقينية لتحقيق النجاح و الإصرار بثقة؟  يمكننا ان نجد اجابة لهذا السؤال بعد ان نتعرف على هذه الحكاية (يحكى انه كان يعيش فلاح بسيط فى قرية هندية وهذا الفلاح فجاءة مرضت زوجته مرضا شديدا واحتاج ان ينقلها الى المستشفى وكانت اقرب مستشفى له على بعد 75 كيلو مترا, لا حل لديه إلا نقلها كل هذه المسافة وبوسائل نقل بدائية تماما المهم  توفيت قبل ان تصل للمستشفى……..بالطبع حزن عليها حزن شديدا ثم فكر
فكرالفلاح في الامر ووجد ان الطريق خلال الجبل الذي يفصلهم عن المدينة يختصر المسافة من 75 كيلو الى كيلو متر واحد فقط فنظر الى الجبل بشموخه وارتفاعه قائلا وما ذا يصنع فقير معدم مثلى تجاه جبل عظيم كهذا
ماذا يصنع فقير مثله وأصحاب المكانة والوجاهة والسلطة والأموال لم يجدوا سبيلانعم
هل يجد وهو الضعيف الفقير الوحيد حلا لم يجده أولئك بفكرهم وعقلهم ونضجهم
انها وساوس شيطانية فقط وعليه ان يطردها وينساها ويرتاح لئلا تجلب له ما لا طاقة له به
هذا الفلاح لم يكن من النوع السهل بل كان من النوع ذي الارادة الحديدية والأفكار الايجابية والقدرة على التحدي ومواجهة الصعوباتففكر بما لديه من امكانات(جسم نحيل- في منتصف العمر- لديه مطرقة وإزميل)
هل ياترى يستطيع بها مواجهة الجبل الضخم؟
فكر ثم قرر ….. نعم ! مواجهة التحدي
وبإرادة لا تعرف اليأس بدأ ينقر في الصخر بمطرقته وإزميله وينقل فتات الصخور للأسفل لينخر الجبل ويمهد الطريق
كلما مر به قومه فلاحهم وتاجرهم صغيرهم وكبيرهم أحداثهم وذووا العقل والحكمة وخبرة السنين ؛ جميعهم لا يزيدون على السخرية والرثاء لحاله ووصمه بالجنون والطيش وقلة العقل وغياب الخبرة !!!
وكان لا يزيد من جانبه على قرعات المطرقة فوق الازميل ونقل الصخور الصغيرة المتفتتة الى أسفل !
بقي على حاله وبقوا على ماهم عليه , حتى مرت أيام وأسابيع ومر شهر وشهران ثم شهور , أكمل عامه في عمله وهم في سخريتهم واستهزائهم
مر عام وعامان وما زال على اصراره وإراداته التي تفت الصخر بين يديه , ومضى نقبه في الصخر يتسع ويمتد وبامتداده يزداد حجم الساخرين الهازئين منه
اتم العقد الأول من عمله وما يزال مصرا وما يزالون ساخرين وأضاف عقدا آخر وهو بمطرقته وازميله يهد الجبل إلا ان آثاره اصبحت أوضح وأجلى وخبت دعاوى الحكمة والخبرة والمعرفة وبدأت تتهاوى أمام إصراره لإتمام الإنجاز
بعد اثنين وعشرين عاما من العمل الفردي المتواصل بالمطرقة والإزميل استطاع هذا الفلاح أن يصل بطريقه إلى الجانب الآخر ! نعم لقد اخترق الجبل بمطرقته وإزميله وإرادته التي لا تعرف اليأس و أصبحت المسافة بين قريته والمدينة ,و بين قريته والمستشفى كيلوا واحدا فقط لاغير

لا توجد تعليقات